حتى يغيروا ما بأنفسهم
شيق جدا و هام
.
.

الحماية القانونية للمستهلك المغربي

من إعداد الباحثة: بهيجة التيجي
المبحث الأول: الحماية القانونية

خول المشرع للمستهلك مجموعة من الحقوق قصد حمايته و أهم هذه الحقوق الحق في الإعلام حيث ألزم المشرع المهني بإعلام المستهلك بالأسعار و الشروط الخاصة للبيع و هذا ما سنتناوله بالتحليل في المطلب الأول أما المطلب الثاني فسنخصصه لحماية المستهلك عن طريق حضر بعض الممارسات التمييزية التي من شأنها الأضرار بمصلحة المستهلك وهذه الحماية القانونية مرهونة بدور المستهلك في استخلاص حقوقه عن طريق وعيه بها.

المطلب الأول: دور المستهلك في مراقبة الأسعار و الجودة عن طريق الإعلام:

ألزم المشرع من خلال قانون 99-06 كل من يبيع منتوجا أو يقدم خدمات أن يعلم المستهلك عن طريق وضع علامة أو ملصق أو إعلان أو بأي طريقة مناسبة أخرى بالأسعار و الشروط الخاصة للبيع أو لإنجاز الخدمة و الهدف من ذلك كله هو توعيه المستهلك عن طريق الالتزام بالإعلام الذي هو أداة فعالة في تحقيق الشفافية و النزاهة في العلاقات التعاقدية.

و بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 74 من قانون الأسعار و المنافسة نجد الإعلام فيه ينصب على نوعين من المعلومات حول الثمن من جهة و حول الشروط الخاصة بالبيع أو إنجاز خدمة من جهة ثانيةفعلى الرغم من أن القانون المذكور سابقا أخذ بنظام تحرير الأسعار من خلال المنافسة فإنه لم يتخل عن إلزام المنتجين و البائعين المهنيين بإعلام المستهلك بالأسعار و إذا كان القانون خول حماية قانونية للمستهلك من هذا النوع فإن دور المستهلك يتضح بجلاء في هذا المجال من خلال مراقبة الأسعار التي يعلنها البائع و في حالة عدم الإعلان فإن للمستهلك اللجوء إلى الفانون مادام هذا الحق مكفول بنصوص قانونية، و قد ألزم كذلك المشرع البائع أو مقدم الخدمات إشهار الأسعار بالعملة الوطنية و أوجب أن تتم الإشارة إلى السعر على المنتوج ذاته أو بمحاذاته و بصورة واضحة و في مكان بارز حتى لا يختلط الأمر على المستهلك، و بموجب الفصول 8-9-10 من المرسوم التنظيمي رقم 2.00.854 الصادر في تاريخ 17 شتنبر 2001 فإنه يعاقب على مخالفة الالتزام بالأسعار و المنافسة و الخدمات المنصوص عليه في الفصل 47 من قانون حرية الأسعار و المنافسة بعقوبة مالية تتراوح بين 1200 و 5000 درهم حسب ما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل 71 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، كذلك ألزم المشرع من خلال الفصل 47 من قانون حرية الأسعار و المنافسة بائع المنتوجات ومقدم الخدمات بإعلام المستهلكين ليس فقط بالأسعار وإنما بالشروط الخاصة للبيع أو لإنجاز الخدمة كذلك و يعتبر هذا المقتضى من ضمن المستجدات الهامة التي جاء بها القانون المذكور آنفا غير أن ما يسجل عن هذا الفصل كنه لم يحدد مفهوم الشروط الخاصة هل هي الشروط التي ترد في العقد اتجاه زبون معين أم هي شروط نعني جميع الزبائن بمعنى هل نتحدث في هذا الفصل عن إعلام خاص أم إعلام عام ومهما يكن الأمر فكما ذكرنا سابقا فإن هذه الحقوق يبقى تفعيلها رهين بدور المستهلك في مراقبة و متابعة البائع أو مقدم الخدمة في مدى التزامه بالإعلام بالأسعار و الشروط الخاصة للبيع و لم تقف الحماية القانونية للمستهلك عند هذا الحد بل سعى المشرع كذلك في حماية المستهلك من بعض الممارسات التمييزية التي سنحاول الإلمام بها من خلال المطلب الثاني

المطلب الثاني: دور المستهلك في مراقبة و تتبع الخروقات:

بعدما وضع المشرع بمقتضى الفصل 47 من قانون الأسعار والمنافسة على عاتق المهني التزاما بإعلام المستهلكين بالأسعار والشروط الخاصة للبيع أو لإنجاز خدمة منع القيام ببعض الممارسات و هي تلك التي وصفها بالممارسات المقيدة للمنافسة و قد يطرح السؤال إذا كانت مصلحة المستهلك في المنافسة فكيف يمكن أن يكون تنفيذها في مصلحة المستهلك كذلك؟ فعلى مستوى الواقع لا يمكن القول إن الغاية المباشرة لقانون المنافسة هي حماية المستهلك فما يحميه هذا القانون هو حماية المنافسة بذاتها باعتبارها آلية لتوفير مصادر اقتصادية أما المستهلك فباعتباره مستفيذا من المنافسة وحسب تعبير الأستاذ Bienajmé قهو يعتبر كالشبح و السبب في ذلك أن المشرع رغم تخويله مجموعة من النصوص القانونية لحماية المستهلك فإننا نجد هذا الأخير سلبي فعلى مستوى الواقع قلما نجد مستهلكا يراقب الأسعار والجودة لكن بالرجوع إلى القانون نجده خول للمستهلك حق اللجوء إلى القضاء في حالة وجود ممارسات تمييزية التي قد يقدم عليها المهني في علاقته بالمستهلك و من بين هذه الممارسات نذكر:

رفض البيع أو تقديم خدمة:حيث نصت الفقرة الأولى من الفصل 49 من قانون الأسعار و المنافسة على أنه يحضر الامتناع عن بيع منتوج أو تقديم خدمة إلى المستهلك دون سبب مقبول و في حالة رفض البيع أو تقديم خدمة فإنه يعاقب مرتكب ذلك وفق المادة 71 من قانون 06.99 بغرامة تتراوح بين 1200 و5000 درهم.

البيع بكمية مفروضة أو الجمع بين عدة سلع أو خدمات أو سلع وخدمات:منع المشرع هذا النوع من البيع في الفقرتين 2 و3 من الفصل 49 من قانون 06.99 حيث نص على أنه يحضر توقيف بيع منتوج على شراء منتوج آخر أو على تقديم خدمة أخرى في آن واحد أو توقيف تقديم خدمة على خدمة أخرى أو على شراء منتوج كما الحال مثلا إذا أراد المستهلك اقتناء سلعة ما فلا يمكن للبائع أن يوقف البيع على اقتناء منتوج أخر أو تقديم خدمة أخرى.

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.